books

كيفية تجنب الانتحال الأكاديمي (Plagiarism)

07 فبراير 2026
عدد المشاهدات (34 مشاهدة)

يُعد الانتحال الأكاديمي من أخطر المشكلات التي تواجه الطلاب والباحثين في مختلف المراحل الدراسية، لما يترتب عليه من آثار سلبية تمس النزاهة العلمية والمصداقية الأكاديمية. ويقصد بالانتحال استخدام أفكار أو نصوص أو نتائج بحثية للآخرين دون الإشارة إلى مصادرها الأصلية، سواء كان ذلك بقصد أو دون قصد، وهو ما تعتبره المؤسسات التعليمية مخالفة جسيمة لقواعد البحث العلمي.

ومع التطور الرقمي وسهولة الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت، أصبح الوقوع في الانتحال الأكاديمي أكثر شيوعًا، خاصة بين الطلاب الذين يفتقرون إلى مهارات التوثيق وإعادة الصياغة السليمة. ولا يقتصر الانتحال على النسخ الحرفي فقط، بل يشمل أيضًا إعادة الصياغة غير الموثقة، والانتحال الذاتي، واستخدام أعمال الغير جزئيًا دون ذكر المصدر، مما يستدعي وعيًا أكبر بقواعد الكتابة الأكاديمية.

يهدف هذا المقال إلى توضيح مفهوم الانتحال الأكاديمي، وبيان أسبابه وأشكاله، مع تقديم دليل عملي يوضح كيفية تجنب الانتحال خطوة بخطوة، إضافة إلى التعريف بأدوات كشف الانتحال وأهم النصائح التي تساعد الطلاب والباحثين على الحفاظ على النزاهة العلمية وتقديم أعمال أكاديمية أصيلة.



ما هو الانتحال الأكاديمي (Plagiarism)

الانتحال الأكاديمي هو ممارسة غير أخلاقية في البحث العلمي، تتمثل في استخدام أفكار أو نصوص أو نتائج بحثية تعود لآخرين، وتقديمها على أنها عمل أصيل دون الإشارة إلى المصدر الحقيقي. ويشمل ذلك الاقتباس الحرفي دون توثيق، أو إعادة الصياغة دون ذكر المرجع، أو حتى استخدام أفكار عامة مأخوذة من مصادر علمية دون الإحالة إليها. وتتعامل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية مع الانتحال بوصفه انتهاكًا مباشرًا لمبادئ النزاهة والصدق العلمي.

تعريف الانتحال الأكاديمي في البحث العلمي

من الناحية الأكاديمية، يُعرَّف الانتحال بأنه كل استخدام غير موثق لمادة فكرية أو علمية منشورة أو غير منشورة، سواء كانت كتابية أو رقمية أو سمعية، ويُقدَّم هذا الاستخدام على أنه جهد شخصي للباحث. ولا يشترط في الانتحال أن يكون متعمدًا، إذ قد يقع الطالب فيه نتيجة الجهل بقواعد التوثيق أو سوء الفهم لمفهوم إعادة الصياغة، ومع ذلك تبقى المسؤولية الأكاديمية قائمة.

الفرق بين الاقتباس والانتحال

يكمن الفرق الجوهري بين الاقتباس والانتحال في التوثيق الصحيح للمصدر. فالاقتباس الأكاديمي المسموح به يتطلب وضع النص المقتبس بين علامات اقتباس، أو إعادة صياغته بأسلوب الباحث الخاص، مع الإشارة الواضحة إلى المصدر وفق أحد أنماط التوثيق المعتمدة. أما الانتحال، فيحدث عندما يُستخدم النص أو الفكرة دون ذكر المرجع، مما يوحي بأن العمل ناتج عن الباحث نفسه، وهو ما يُعد مخالفة أكاديمية صريحة.


أسباب وقوع الطلاب في الانتحال الأكاديمي

يقع كثير من الطلاب في الانتحال الأكاديمي نتيجة مجموعة من العوامل المتداخلة، لا ترتبط بالضرورة بسوء النية، وإنما غالبًا ما تعود إلى ضعف الخبرة الأكاديمية أو نقص الوعي بقواعد البحث العلمي. وفهم هذه الأسباب يُعد خطوة أساسية للوقاية من الانتحال وتجنبه منذ المراحل الأولى لإعداد البحث.

ضعف مهارات البحث والكتابة الأكاديمية

يُعد ضعف مهارات البحث العلمي والكتابة الأكاديمية من أبرز أسباب الانتحال، إذ يجد بعض الطلاب صعوبة في التعبير عن الأفكار بأسلوبهم الخاص، فيلجؤون إلى نسخ النصوص من المصادر العلمية أو إعادة صياغتها بشكل محدود لا يفي بالمعايير الأكاديمية. كما أن عدم الإلمام بأساليب التوثيق المعتمدة يجعل الطالب غير قادر على التمييز بين الاقتباس المشروع والانتحال.

ضغط الوقت والاعتماد المفرط على الإنترنت

يؤدي ضغط المواعيد النهائية وتراكم المهام الدراسية إلى استعجال إعداد البحوث، مما يدفع بعض الطلاب إلى الاعتماد المباشر على مصادر الإنترنت دون توثيق دقيق. ومع سهولة الوصول إلى المقالات والأبحاث الرقمية، يزداد خطر النسخ غير المقصود، خاصة عند غياب التخطيط المسبق وتنظيم المصادر أثناء عملية البحث.


أبدأ رحلتك البحثية بأعلى معايير الجودة والاحترافية


أنواع الانتحال الأكاديمي

تتعدد أنواع الانتحال الأكاديمي وتختلف في أساليبها، إلا أنها تشترك جميعًا في مخالفتها لمبادئ النزاهة العلمية. ومعرفة هذه الأنواع تساعد الطلاب والباحثين على تجنب الوقوع فيها، سواء عن قصد أو عن غير قصد، خاصة أن بعض أشكال الانتحال قد تحدث دون وعي كامل بخطورتها الأكاديمية.

الانتحال المباشر (Direct Plagiarism)

يُعد الانتحال المباشر من أخطر وأوضح أشكال الانتحال الأكاديمي، ويحدث عندما يقوم الطالب بنسخ نص كامل أو جزء منه حرفيًا من مصدر ما، سواء كان كتابًا أو مقالًا أو موقعًا إلكترونيًا، دون وضع علامات اقتباس أو الإشارة إلى المصدر. وغالبًا ما يُكتشف هذا النوع بسهولة من خلال برامج كشف الانتحال، ويترتب عليه عقوبات صارمة في معظم المؤسسات التعليمية.

الانتحال غير المباشر والانتحال الذاتي

يحدث الانتحال غير المباشر عندما يعيد الباحث صياغة أفكار أو معلومات مأخوذة من مصدر آخر دون ذكر المرجع، رغم تغيير الكلمات أو ترتيب الجمل. أما الانتحال الذاتي، فيقع عندما يستخدم الطالب جزءًا من عمل سبق له تقديمه في مادة دراسية أو بحث سابق، ويعيد تقديمه على أنه عمل جديد دون الإشارة إلى ذلك، وهو ما تعتبره الجامعات مخالفة أكاديمية رغم أن العمل يعود للطالب نفسه.



مخاطر وعقوبات الانتحال الأكاديمي

يمثل الانتحال الأكاديمي خطرًا حقيقيًا على المسيرة العلمية للطالب أو الباحث، إذ لا يقتصر أثره على الجانب الأكاديمي فقط، بل يمتد ليشمل السمعة العلمية والمصداقية المهنية على المدى البعيد. ولهذا تتعامل الجامعات والمؤسسات التعليمية مع هذه المخالفة بقدر كبير من الجدية والحزم.

العقوبات الجامعية للانتحال الأكاديمي

تختلف العقوبات المفروضة على الانتحال الأكاديمي باختلاف اللوائح المعتمدة في كل جامعة، إلا أنها غالبًا ما تشمل الرسوب في المقرر الدراسي، أو إلغاء البحث المقدم، أو تخفيض الدرجة النهائية بشكل كبير. وفي الحالات المتقدمة، خاصة في الدراسات العليا، قد تصل العقوبة إلى الفصل الأكاديمي أو سحب الدرجة العلمية، وهو ما يجعل تجنب الانتحال أمرًا بالغ الأهمية.

الآثار الأخلاقية والعلمية للانتحال

إلى جانب العقوبات الرسمية، يؤدي الانتحال الأكاديمي إلى فقدان الثقة في الباحث وأعماله العلمية، ويُضعف من قيم النزاهة والصدق التي يقوم عليها البحث العلمي. كما يؤثر سلبًا على قدرة الطالب على تطوير مهاراته البحثية والفكرية، إذ يحول دون التعلم الحقيقي ويقوض أساس الإبداع والاستقلال العلمي.


كيفية تجنب الانتحال الأكاديمي خطوة بخطوة

يتطلب تجنب الانتحال الأكاديمي وعيًا كاملًا بقواعد البحث العلمي، والتزامًا أخلاقيًا بأسس النزاهة الأكاديمية. ولا يقتصر الأمر على تجنب النسخ الحرفي فحسب، بل يشمل فهم متى يجب التوثيق، وكيفية استخدام مصادر المعلومات بطريقة صحيحة، بما يضمن إنتاج عمل علمي أصيل يعكس جهد الباحث الحقيقي.

فهم قواعد الاقتباس والتوثيق الأكاديمي

تُعد معرفة قواعد الاقتباس والتوثيق الخطوة الأولى لتجنب الانتحال، إذ يجب على الطالب توثيق أي فكرة أو معلومة أو نص مأخوذ من مصدر خارجي، سواء كان كتابًا أو مقالًا علميًا أو موقعًا إلكترونيًا موثوقًا. ويشمل التوثيق الاقتباس المباشر بوضع النص بين علامات اقتباس، أو الاقتباس غير المباشر من خلال إعادة الصياغة، مع الإشارة إلى المصدر وفق نمط التوثيق المعتمد في الجامعة.

إعادة الصياغة الصحيحة (Paraphrasing)

تعني إعادة الصياغة التعبير عن الفكرة بأسلوب الباحث الخاص مع الحفاظ على المعنى الأصلي، دون نسخ بنية الجملة أو مفرداتها. ولتحقيق ذلك، يُنصح بقراءة الفكرة جيدًا ثم إغلاق المصدر ومحاولة كتابتها من الذاكرة، قبل العودة للمصدر للتأكد من دقة المعنى وإضافة التوثيق المناسب. وتُعد إعادة الصياغة غير الموثقة أحد أكثر أسباب الانتحال شيوعًا، رغم أنها قد تتم دون قصد.


استخدام أساليب التوثيق الأكاديمي المعتمدة

تعتمد المؤسسات الأكاديمية على أنماط توثيق محددة لتنظيم الإحالات المرجعية وضمان وضوح مصادر المعلومات المستخدمة في البحث. ويُعد الالتزام بأسلوب التوثيق المطلوب من أهم وسائل تجنب الانتحال الأكاديمي، إذ يوضح للقارئ مصدر كل فكرة أو معلومة تم الاستناد إليها أثناء كتابة البحث.

ومن أشهر أنماط التوثيق المستخدمة في الجامعات نمط APA الذي يُستخدم غالبًا في العلوم الاجتماعية والتربوية، ونمط MLA الشائع في الدراسات الإنسانية والأدبية، إضافة إلى نمط Chicago المستخدم في الدراسات التاريخية وبعض التخصصات الأخرى. ويختلف كل نمط في طريقة كتابة الاقتباسات داخل النص وقائمة المراجع، لذا يجب على الطالب التأكد من النمط المعتمد في جامعته والالتزام به بدقة.

تدوين وتنظيم المصادر أثناء البحث

يُسهم تدوين المصادر منذ بداية عملية البحث في تقليل خطر نسيان التوثيق لاحقًا، وهو ما يقع فيه كثير من الطلاب عند كتابة البحث في وقت متأخر. ويُنصح بتسجيل جميع المراجع المستخدمة فور الاطلاع عليها، مع توضيح بياناتها الكاملة مثل اسم المؤلف، وسنة النشر، والعنوان، ورابط المصدر إن وُجد.

كما تساعد برامج إدارة المراجع، مثل برامج تنظيم المصادر الإلكترونية، على حفظ المراجع وترتيبها تلقائيًا وفق نمط التوثيق المطلوب، مما يسهل عملية الكتابة ويقلل من الأخطاء المتعلقة بالتوثيق والانتحال غير المقصود.


أدوات كشف الانتحال الأكاديمي

تلعب أدوات كشف الانتحال الأكاديمي دورًا مهمًا في مساعدة الطلاب والباحثين على التأكد من أصالة أعمالهم العلمية قبل تسليمها. وتعتمد هذه الأدوات على مقارنة النص المقدم بملايين المصادر المنشورة على الإنترنت وقواعد البيانات الأكاديمية، للكشف عن أوجه التشابه المحتملة وتحديد نسبة الاقتباس.

أشهر برامج كشف الانتحال الأكاديمي

تُعد Turnitin من أكثر أدوات فحص الانتحال استخدامًا في الجامعات حول العالم، حيث توفر تقارير تفصيلية توضّح نسب التشابه ومصادرها. كما تُستخدم أدوات أخرى مثل Grammarly Plagiarism Checker وPlagiarism Checker لفحص النصوص الأكاديمية، خاصة في المراحل الجامعية الأولى. ومع ذلك، يجب التنبيه إلى أن هذه الأدوات تُعد وسيلة مساعدة وليست بديلًا عن الفهم الصحيح لقواعد التوثيق.

كيفية استخدام أدوات الفحص بفعالية

لتحقيق أقصى فائدة من أدوات كشف الانتحال، يُنصح بفحص البحث قبل تسليمه بوقت كافٍ، ثم مراجعة الأجزاء التي تظهر فيها نسب تشابه مرتفعة، والتأكد من توثيقها أو إعادة صياغتها بشكل صحيح. كما ينبغي عدم التركيز فقط على النسبة النهائية، بل على طبيعة التشابه ومصدره، لأن بعض التشابه قد يكون مقبولًا مثل المصطلحات العلمية أو التعريفات الشائعة.


خدمة فحص السرقة العلمية ونسبة الاستلال


نصائح عملية للطلاب قبل تسليم أي بحث أكاديمي

يُعد الالتزام ببعض الإرشادات العملية قبل تسليم البحث خطوة أساسية لتجنب الانتحال الأكاديمي وضمان جودة العمل العلمي. فالمراجعة النهائية لا تقتصر على تصحيح الأخطاء اللغوية فقط، بل تشمل التأكد من أصالة المحتوى وسلامة التوثيق المنهجي لجميع المصادر المستخدمة.

مراجعة البحث لغويًا ومنهجيًا

ينبغي على الطالب قراءة البحث كاملًا بعد الانتهاء من كتابته، للتأكد من تسلسل الأفكار ووضوحها، ومراجعة الأسلوب اللغوي لتجنب التكرار أو النقل غير المقصود. كما يُفضل التأكد من أن جميع الاقتباسات المباشرة موضوعة بين علامات اقتباس، وأن الأفكار المعاد صياغتها كُتبت بأسلوب شخصي مع توثيق مصادرها.

فحص البحث باستخدام أدوات كشف الانتحال

قبل تسليم البحث، يُنصح بفحصه باستخدام إحدى أدوات كشف الانتحال الأكاديمي، ومراجعة تقرير التشابه بعناية. وفي حال ظهور نسب اقتباس مرتفعة، يجب تعديل الأجزاء المعنية من خلال إعادة الصياغة الصحيحة أو تحسين التوثيق. كما يُستحسن الاحتفاظ بنسخة من تقرير الفحص كمرجع شخصي يثبت التزام الباحث بقواعد النزاهة الأكاديمية.



أخطاء شائعة تؤدي إلى الانتحال الأكاديمي

يقع بعض الطلاب في الانتحال الأكاديمي دون إدراك حقيقي لخطورة ما يفعلون، نتيجة مجموعة من الأخطاء الشائعة التي ترتبط بسوء الفهم أو نقص الخبرة الأكاديمية. وتسليط الضوء على هذه الأخطاء يساعد في تجنبها وتفادي الوقوع في مخالفة قد تؤثر سلبًا على المسار الدراسي.

الاعتقاد بأن تغيير بعض الكلمات يمنع الانتحال

من أكثر الأخطاء شيوعًا الاعتقاد بأن استبدال بعض الكلمات أو إعادة ترتيب الجمل يكفي لتجنب الانتحال. فإعادة الصياغة السليمة تتطلب فهم الفكرة الأصلية وكتابتها بأسلوب مختلف تمامًا، مع الإشارة إلى المصدر، أما الاكتفاء بتغيير كلمات محدودة مع الاحتفاظ ببنية النص الأصلي فيُعد شكلًا من أشكال الانتحال غير المباشر.

الخلط بين المعرفة العامة والمصادر العلمية

يظن بعض الطلاب أن جميع المعلومات المتداولة تُعد معرفة عامة لا تحتاج إلى توثيق، وهو تصور غير دقيق. فالمعرفة العامة تقتصر على الحقائق الشائعة والمعروفة على نطاق واسع، بينما تتطلب الأفكار والتحليلات والنتائج المستخلصة من مصادر علمية توثيقًا واضحًا، حتى وإن بدت مألوفة للباحث.



الأسئلة الشائعة حول الانتحال الأكاديمي

يطرح الطلاب والباحثون العديد من الأسئلة حول الانتحال الأكاديمي، خاصة مع اختلاف سياسات الجامعات وتنوّع أنماط التوثيق. والإجابة عن هذه الأسئلة تساعد على إزالة اللبس، وتوضيح الممارسات الصحيحة التي تضمن الالتزام بقواعد النزاهة العلمية.

هل إعادة الصياغة تُعد انتحالًا أكاديميًا؟

إعادة الصياغة لا تُعد انتحالًا إذا تمت بشكل صحيح، أي عندما يُعاد التعبير عن الفكرة بأسلوب الباحث الخاص مع تغيير البنية اللغوية للنص، مع الإشارة الواضحة إلى المصدر الأصلي. أما إعادة الصياغة السطحية التي تقتصر على تغيير بعض الكلمات دون توثيق المصدر، فتُعد شكلًا من أشكال الانتحال غير المباشر.

ما النسبة المسموح بها للاقتباس في البحث الأكاديمي؟

لا توجد نسبة موحدة معتمدة عالميًا، إذ تختلف النسبة المقبولة للاقتباس من جامعة إلى أخرى ومن تخصص إلى آخر. ومع ذلك، يُنصح بأن تكون نسبة الاقتباس منخفضة، وأن يكون معظم المحتوى مكتوبًا بأسلوب الباحث نفسه، مع توثيق جميع الاقتباسات توثيقًا صحيحًا، بغضّ النظر عن النسبة النهائية التي تظهر في تقرير الفحص.


خاتمة المقال

يمثّل تجنب الانتحال الأكاديمي أساسًا جوهريًا للحفاظ على النزاهة العلمية وبناء شخصية بحثية مستقلة وقادرة على الإبداع والتحليل. فالالتزام بقواعد التوثيق، وإتقان مهارات إعادة الصياغة، واستخدام أدوات كشف الانتحال بوعي، كلها عناصر تضمن للطالب والباحث تقديم عمل علمي أصيل يعكس جهده الحقيقي.

ولا ينبغي النظر إلى الانتحال الأكاديمي على أنه مجرد مخالفة جامعية، بل هو قضية أخلاقية تؤثر في جودة البحث العلمي ومصداقية المعرفة المنتَجة. وكلما زاد وعي الباحث بقواعد الكتابة الأكاديمية منذ المراحل الأولى، قلت احتمالية الوقوع في الانتحال، سواء عن قصد أو دون قصد.

وفي الختام، يُنصح الطلاب والباحثون بالتعامل مع البحث العلمي بوصفه عملية تعلم وتفكير، لا مجرد مهمة دراسية، والحرص على الاستفادة من المصادر العلمية بشكل منهجي وسليم، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الأمانة العلمية وبناء مستقبل أكاديمي ومهني قائم على الثقة والتميز.

التعليقات

نبذة عن الكاتب

الكاتب: د. ريما العنزي
تعرف على خدماتنا
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج Jamovi
icon
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج Jamovi
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج JASP
icon
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج JASP
خدمة التحليل الإحصائي النوعي
icon
خدمة التحليل الإحصائي النوعي
خدمة التحليل المختلط بمنهجية Q
icon
خدمة التحليل المختلط بمنهجية Q
خدمة التحليل الإحصائي بلغة R
icon
خدمة التحليل الإحصائي بلغة R
خدمة التحليل الإحصائي ببرنامج E-Views
icon
خدمة التحليل الإحصائي ببرنامج E-Views
خدمة التحليل الإحصائي المتقدم بـ AMOS
icon
خدمة التحليل الإحصائي المتقدم بـ AMOS
خدمة تصور البيانات (Data Visualization) وإنشاء تقارير تفاعلية
icon
خدمة تصور البيانات (Data Visualization) وإنشاء تقارير تفاعلية
خدمة تصميم العروض التقديمية للمناقشة
icon
خدمة تصميم العروض التقديمية للمناقشة
خدمة الباحث المشارك (Co-Researcher Service)
icon
خدمة الباحث المشارك (Co-Researcher Service)
خدمة عمل كتاب إلكتروني وفق المعايير الأكاديمية
icon
خدمة عمل كتاب إلكتروني وفق المعايير الأكاديمية
خدمة كتابة ملخص البحث وترجمته للإنجليزية
icon
خدمة كتابة ملخص البحث وترجمته للإنجليزية
خدمة تلخيص الكتب والمراجع العربية والإنجليزية
icon
خدمة تلخيص الكتب والمراجع العربية والإنجليزية
خدمة تصميم البوسترات البحثية الاحترافية
icon
خدمة تصميم البوسترات البحثية الاحترافية
خدمة ترشيح المجلات العلمية المحكمة
icon
خدمة ترشيح المجلات العلمية المحكمة
احصل على استشارة مجانية من الخبراء
whatsapp