books

كيفية كتابة أسئلة الدراسة في البحث العلمي

18 يناير 2026
عدد المشاهدات (29 مشاهدة)
كيفية كتابة أسئلة الدراسة في البحث العلمي

تُعد أسئلة الدراسة من أهم عناصر البحث العلمي، فهي تمثل البوصلة التي توجه الباحث في كل مراحل دراسته، من تحديد الأهداف إلى جمع البيانات وتحليل النتائج.
فبدون أسئلة دقيقة وواضحة، يصبح البحث مشتتًا ويفتقر إلى التركيز، لأن الأسئلة هي التي تُحدد ما يبحث عنه الباحث فعليًا وما يسعى إلى فهمه أو تفسيره.
الكثير من الطلاب يواجهون صعوبة في صياغة أسئلة الدراسة بطريقة صحيحة، إما لأنها تكون عامة جدًا أو لأنها لا تتماشى مع أهداف البحث ومنهجيته.
في هذا المقال، سنتعلم خطوة بخطوة كيفية كتابة أسئلة الدراسة بأسلوب علمي دقيق، مع توضيح الأنواع المختلفة للأسئلة، وأهم المعايير التي يجب مراعاتها، إضافة إلى أمثلة عملية من تخصصات متنوعة.


ما المقصود بأسئلة الدراسة في البحث العلمي؟

أسئلة الدراسة هي مجموعة من الاستفسارات المحددة التي يصوغها الباحث لتوجيه بحثه نحو تحقيق أهداف معينة.
تُعد هذه الأسئلة العمود الفقري للبحث، لأنها تحدد ما سيتم دراسته وكيف سيتم جمع المعلومات اللازمة للإجابة عنها.
بمعنى آخر، هي ترجمة عملية لمشكلة البحث إلى أسئلة يمكن الإجابة عنها علميًا.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت مشكلة البحث هي “ضعف التحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية”، فقد تكون أسئلة الدراسة:

  • ما أسباب ضعف التحصيل الدراسي لدى الطلاب؟

  • ما دور الأسرة في دعم التحصيل الأكاديمي؟

  • كيف يمكن للمدرسة تحسين أداء الطلاب؟
    من خلال هذه الأسئلة، يصبح الباحث قادرًا على تحديد محور الدراسة، وحدودها، وأدوات البحث المناسبة لها.

الفرق بين أسئلة الدراسة وفرضيات البحث

كثيرًا ما يخلط الطلاب بين أسئلة البحث وفرضيات البحث، رغم أن لكل منهما وظيفة مختلفة.
الفرضية عادةً تُستخدم في البحوث الكمية، وهي توقع علمي يمكن اختباره إحصائيًا، مثل: “توجد علاقة إيجابية بين الدافعية والتحصيل الدراسي.”
أما أسئلة الدراسة فتُستخدم غالبًا في البحوث النوعية أو الوصفية، وهدفها الفهم والتحليل وليس القياس.
على سبيل المثال، سؤال مثل: “كيف تؤثر الدافعية في تحصيل الطلاب؟” يهدف إلى التفسير وليس إلى اختبار علاقة رقمية.
بالتالي، يمكن القول إن الفرضية تجيب بـ”نعم أو لا”، بينما السؤال البحثي يفتح المجال أمام تحليل الظاهرة من زوايا متعددة.

أهمية أسئلة الدراسة في توجيه البحث

أسئلة الدراسة ليست مجرد عنصر شكلي في هيكل البحث، بل هي المحرّك الأساسي الذي يوجه الباحث نحو تحقيق أهدافه.
فهي تساعد على:

  1. تحديد نطاق الدراسة بوضوح، وتجنب التشتت في جمع المعلومات.

  2. اختيار المنهج البحثي المناسب سواء كان وصفيًا، تحليليًا، أو تجريبيًا.

  3. بناء أدوات جمع البيانات (مثل الاستبيانات أو المقابلات) استنادًا إلى الأسئلة المطروحة.

  4. ضمان الترابط المنطقي بين مشكلة البحث وأهدافه ونتائجه النهائية.

كل سؤال في البحث يجب أن يكون مرتبطًا بهدف محدد، بحيث يؤدي مجموع الأسئلة إلى تحقيق أهداف الدراسة الكاملة.
وبالتالي، يمكن القول إن صياغة الأسئلة بدقة هي الخطوة التي تحدد نجاح البحث العلمي أو فشله.


أنواع أسئلة الدراسة

تتعدد أنواع أسئلة الدراسة حسب طبيعة البحث وأهدافه والمنهج المستخدم.
اختيار نوع السؤال يعتمد على ما يريد الباحث اكتشافه أو تفسيره، فلكل نوع من الأسئلة وظيفة محددة ضمن التصميم البحثي.
فيما يلي أبرز الأنواع المستخدمة في الأبحاث الأكاديمية:

الأسئلة الوصفية (Descriptive Questions)

تهدف هذه الأسئلة إلى وصف الظاهرة كما هي دون محاولة تفسير أسبابها أو التنبؤ بنتائجها.
يستخدمها الباحث عندما يكون هدفه التعرف على الخصائص أو الاتجاهات أو السلوكيات.
مثال:

  • “ما خصائص استخدام الطلاب للهواتف الذكية في العملية التعليمية؟”

  • “ما مدى رضا الموظفين عن بيئة العمل في المؤسسات الحكومية؟”
    هذا النوع من الأسئلة يناسب الدراسات الاستطلاعية أو الوصفية التي تركز على الواقع الحالي دون تحليل للعلاقات أو الأسباب.

الأسئلة التفسيرية (Explanatory Questions)

تهدف إلى فهم الأسباب والدوافع والعلاقات بين المتغيرات.
تُستخدم عندما يسعى الباحث إلى معرفة “لماذا” تحدث الظاهرة أو “كيف” تتشكل.
أمثلة:

  • “لماذا يفضل بعض الطلاب التعلم عبر الإنترنت أكثر من التعليم التقليدي؟”

  • “كيف تؤثر بيئة العمل على إنتاجية الموظفين؟”
    هذه الأسئلة تحتاج عادة إلى تحليل عميق ومقابلات أو دراسات حالة في البحوث النوعية.

الأسئلة المقارنة (Comparative Questions)

تُستخدم عندما يرغب الباحث في المقارنة بين مجموعتين أو حالتين أو متغيرين لمعرفة الفروق بينهما.
أمثلة:

  • “ما الفرق بين أداء الطلاب في التعليم الإلكتروني والتعليم الحضوري؟”

  • “هل تختلف درجة الرضا الوظيفي بين الذكور والإناث في بيئة العمل؟”
    هذا النوع من الأسئلة يتطلب وجود عينتين مختلفتين ويُستخدم غالبًا في البحوث الكمية التحليلية.

الأسئلة التنبؤية (Predictive Questions)

تركز على استشراف النتائج المستقبلية أو الآثار المحتملة لظاهرة معينة.
أمثلة:

  • “كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على مستقبل التعليم الجامعي؟”

  • “ما التأثير المتوقع لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي على العلاقات الأسرية خلال السنوات القادمة؟”
    تُستخدم هذه الأسئلة في البحوث المستقبلية أو التحليلية التي تهدف إلى صياغة سيناريوهات محتملة بناءً على البيانات المتاحة.


خطوات كتابة أسئلة الدراسة بشكل صحيح

كتابة أسئلة الدراسة تتطلب فهمًا عميقًا لموضوع البحث والهدف منه. الصياغة الجيدة لا تأتي بالصدفة، بل من خلال اتباع خطوات منظمة تضمن وضوح الأسئلة وارتباطها الوثيق بالمشكلة البحثية.

الخطوة الأولى: فهم مشكلة البحث بعمق

قبل أن تكتب أي سؤال، يجب أن تحلل مشكلة البحث الأساسية وتحدد محاورها.
اسأل نفسك:

  • ما الظاهرة التي أريد دراستها؟

  • ما الجوانب التي تحتاج إلى تفسير أو قياس؟
    بعد تحديد المشكلة، يمكنك تحويلها إلى مجموعة من التساؤلات المحددة.
    على سبيل المثال:
    إذا كانت المشكلة هي “ضعف التحفيز الأكاديمي لدى الطلاب”، فيمكنك صياغة أسئلة مثل:

  • ما أسباب ضعف التحفيز الأكاديمي؟

  • كيف يؤثر الدعم الأسري على تحفيز الطلاب؟

  • ما دور المعلمين في تعزيز الدافعية للتعلم؟

الخطوة الثانية: تحديد المتغيرات الأساسية في الدراسة

تتكون كل دراسة من متغيرات مستقلة (السبب) ومتغيرات تابعة (النتيجة).
لتتمكن من كتابة سؤال واضح، حدد العلاقة بين هذين النوعين من المتغيرات.
مثال:
إذا كان المتغير المستقل هو “أسلوب التدريس” والمتغير التابع هو “تحصيل الطلاب”، فإن السؤال يمكن أن يكون:
“ما أثر أسلوب التدريس على تحصيل الطلاب في مادة الرياضيات؟”

الخطوة الثالثة: صياغة السؤال بطريقة واضحة ومباشرة

احرص على أن تكون صياغة السؤال دقيقة وخالية من الغموض أو التعقيد اللغوي.
يفضل أن تبدأ السؤال بكلمات استفهامية قوية مثل:
(كيف، لماذا، ما مدى، إلى أي حد، ما أثر…)
تجنب الأسئلة العامة مثل “ما تأثير التعليم؟”، واستبدلها بصيغة أكثر تحديدًا مثل:
“ما تأثير التعليم الإلكتروني على تطوير مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب الجامعيين؟”

الخطوة الرابعة: مراجعة الأسئلة وربطها بالأهداف

بعد صياغة الأسئلة، تأكد من أن كل سؤال يرتبط بهدف واضح من أهداف البحث.
يجب أن يكون هناك انسجام بين الأسئلة، فلا تكون مكررة أو متداخلة، بل تكمل بعضها البعض لتشكل صورة شاملة للموضوع.
من المفيد عرض الأسئلة على المشرف الأكاديمي أو زميل مختص لمراجعتها لغويًا ومنهجيًا قبل اعتمادها نهائيًا.


كوادر أكاديمية متخصصة تضمن نجاحك العلمي


معايير السؤال البحثي الجيد

كتابة سؤال بحثي جيد ليست مجرد عملية لغوية، بل هي عملية فكرية ومنهجية تتطلب دقة في التعبير ووعيًا بالهدف من البحث.
السؤال الجيد هو الذي يُوجّه الدراسة نحو نتائج واقعية قابلة للتحليل، ويُظهر فهم الباحث لحدود المشكلة وعمقها.
فيما يلي أهم المعايير التي يجب توافرها في السؤال البحثي الجيد:

الوضوح والدقة

يجب أن يكون السؤال واضحًا ومباشرًا دون استخدام كلمات غامضة أو عبارات إنشائية.
ابتعد عن الكلمات العامة مثل “التأثير” أو “العلاقة” دون تحديد طبيعتها، وحاول أن تكون أكثر تحديدًا.
مثلًا بدلًا من “ما أثر التكنولوجيا على التعليم؟”، يمكنك أن تقول:
“ما أثر استخدام المنصات التعليمية الرقمية على تحفيز الطلاب الجامعيين للتعلم الذاتي؟”

القابلية للبحث والتحليل

السؤال الجيد هو الذي يمكن الإجابة عنه من خلال منهج علمي محدد، سواء عن طريق الملاحظة أو المقابلات أو الاستبيانات أو التجارب.
يجب ألا يكون السؤال فلسفيًا أو نظريًا بحتًا، بل واقعيًا وقابلًا للتحقق.
مثلاً: السؤال “لماذا الإنسان بطبيعته فضولي؟” غير مناسب كبحث علمي، بينما “كيف يؤثر الفضول المعرفي على الأداء الأكاديمي للطلاب؟” سؤال يمكن بحثه وتحليله.

الأهمية العلمية

من الضروري أن يكون السؤال البحثي مهمًا وذو قيمة علمية، أي أنه يسهم في حل مشكلة واقعية أو يضيف معرفة جديدة في مجاله.
فالسؤال الذي لا يقدّم جديدًا أو يكرر ما هو معروف قد يجعل البحث محدود الأثر.
اسأل نفسك دائمًا: “هل سيُحدث هذا السؤال فرقًا في مجالي العلمي؟”

القابلية للقياس (في البحوث الكمية)

في البحوث الكمية، يجب أن تكون صياغة السؤال بحيث يمكن قياس متغيراته بالأرقام أو الإحصاءات.
مثلاً:
“ما العلاقة بين عدد ساعات الدراسة اليومية ومستوى التحصيل الأكاديمي لدى الطلاب الجامعيين؟”
هذا السؤال قابل للتحليل باستخدام البيانات، بخلاف سؤال عام مثل “هل الطلاب الذين يدرسون أكثر يحققون نتائج أفضل؟” الذي يفتقر إلى التحديد.


أمثلة عملية على كتابة أسئلة الدراسة

لفهم كيفية صياغة الأسئلة بشكل صحيح، سنستعرض مجموعة من الأمثلة من مجالات مختلفة توضح الفرق بين الصياغة الضعيفة والقوية للسؤال البحثي.

في مجال التربية

  •  صياغة ضعيفة: “ما أثر طرق التدريس على الطلاب؟”

  •  صياغة صحيحة: “كيف تؤثر طرق التدريس النشطة على تحصيل طلاب المرحلة الثانوية في مادة العلوم؟”

في مجال الإدارة

  •  صياغة ضعيفة: “هل الموظفون راضون عن عملهم؟”

  •  صياغة صحيحة: “ما العلاقة بين القيادة التحفيزية ومستوى الرضا الوظيفي لدى الموظفين في المؤسسات الحكومية؟”

في مجال الطب

  •  صياغة ضعيفة: “هل تؤثر الرياضة على الصحة؟”

  •  صياغة صحيحة: “كيف يؤثر الانتظام في ممارسة التمارين الرياضية على مستوى ضغط الدم لدى البالغين؟”

في مجال الإعلام

  •  صياغة ضعيفة: “ما دور الإعلام في المجتمع؟”

  • صياغة صحيحة: “كيف تؤثر الحملات الإعلامية الرقمية على وعي الشباب بالقضايا البيئية؟”

من خلال هذه الأمثلة، يمكن ملاحظة أن السؤال الجيد محدد وموجه نحو متغيرات قابلة للقياس أو التحليل، بينما السؤال الضعيف غامض أو عام ولا يمكن الإجابة عنه علميًا.


الأخطاء الشائعة في كتابة أسئلة الدراسة

رغم أهمية أسئلة الدراسة، إلا أن كثيرًا من الباحثين المبتدئين يقعون في أخطاء شائعة أثناء صياغتها، مما يضعف جودة البحث ويشتت نتائجه.
فيما يلي أبرز هذه الأخطاء مع أمثلة توضيحية:

الغموض والعمومية

يحدث هذا الخطأ عندما يكون السؤال واسعًا جدًا أو غير محدد، فيصعب على الباحث معالجته بشكل علمي.
مثلاً: “ما أثر التعليم على المجتمع؟” سؤال عام لا يمكن الإجابة عنه بوضوح.
الصحيح هو تضييق النطاق: “ما أثر التعليم المهني على معدلات التوظيف بين الشباب في المملكة العربية السعودية؟”

الصياغة المزدوجة

يقع بعض الباحثين في خطأ دمج أكثر من فكرة في سؤال واحد، مما يجعل الإجابة عليه صعبة أو غير دقيقة.
مثلاً: “كيف يؤثر التعليم الإلكتروني والدخل على التحصيل الدراسي؟”
من الأفضل تقسيمه إلى سؤالين منفصلين:

  1. ما أثر التعليم الإلكتروني على التحصيل الدراسي؟

  2. ما العلاقة بين مستوى الدخل والتحصيل الدراسي؟

التحيز في السؤال

عندما يحتوي السؤال على افتراض مسبق أو تحيز لرأي معين، فإنه يفقد حياده العلمي.
مثلاً: “لماذا التعليم الإلكتروني أفضل من التقليدي؟”
هذا السؤال يفترض مسبقًا أن التعليم الإلكتروني هو الأفضل، بينما الصحيح أن يُصاغ السؤال بشكل محايد مثل:
“ما أوجه الاختلاف بين التعليم الإلكتروني والتعليم التقليدي في تحسين التحصيل الدراسي؟”

الأسئلة غير المرتبطة بالأهداف

في بعض الأبحاث، يضع الباحث أسئلة لا ترتبط مباشرة بأهداف الدراسة، مما يؤدي إلى ضعف الترابط المنهجي.
لذلك، يجب التأكد دائمًا من أن كل سؤال يخدم هدفًا محددًا في البحث، ولا يُدرج أي سؤال لمجرد إشباع الفضول العلمي.



العلاقة بين أسئلة الدراسة وأهدافها

تُعد العلاقة بين أسئلة الدراسة وأهدافها من أهم عناصر الترابط المنهجي في أي بحث علمي.
فأسئلة الدراسة ليست منفصلة عن الأهداف، بل تُشتق منها مباشرة، وتعمل كوسيلة لتوضيح الطريقة التي سيُحقق بها الباحث تلك الأهداف.

يمكن القول إن الأهداف تمثل ما يريد الباحث الوصول إليه في نهاية الدراسة، بينما الأسئلة تحدد كيف سيصل إلى تلك الأهداف.
على سبيل المثال:
إذا كان الهدف من البحث هو “تحليل أثر التعليم الإلكتروني على تحفيز الطلاب الجامعيين”، فإن الأسئلة المنبثقة عنه قد تكون:

  1. ما مستوى تحفيز الطلاب الجامعيين نحو التعليم الإلكتروني؟

  2. ما العوامل التي تؤثر على تحفيز الطلاب لاستخدام المنصات التعليمية؟

  3. كيف يمكن تطوير أساليب التعليم الإلكتروني لزيادة التحفيز؟

من المهم أن تكون الأسئلة مرتبة ومنسقة منطقيًا بحيث تغطي جميع الأهداف دون تكرار أو نقص.
كما يُنصح بأن يقابل كل هدف سؤال واحد على الأقل لضمان الاتساق بين تصميم البحث وتحليله.

عندما تكون العلاقة بين الأسئلة والأهداف واضحة، يصبح البحث منظمًا، ويسهل على القارئ أو اللجنة الأكاديمية تتبّع منطق الدراسة من بدايتها حتى نتائجها.


خاتمة

في نهاية هذا الدليل، يمكن القول إن كتابة أسئلة الدراسة هي مهارة أساسية في البحث العلمي، تتطلب وعيًا بالمشكلة البحثية وقدرة على التعبير المنهجي الدقيق.
السؤال الجيد هو الذي يكون محددًا، واقعيًا، وقابلًا للبحث والتحليل، كما يعكس فهم الباحث العميق لموضوع دراسته.
احرص دائمًا على أن ترتبط أسئلتك ارتباطًا وثيقًا بأهداف البحث، وأن تُراجعها أكثر من مرة لتضمن وضوحها وخلوها من الغموض أو التحيز.
فالسؤال المدروس بدقة لا يوجّه بحثك فحسب، بل يسهم أيضًا في بناء دراسة ذات قيمة علمية حقيقية تضيف معرفة جديدة للمجال الأكاديمي.


الأسئلة الشائعة (FAQs)

1. كم عدد أسئلة الدراسة المناسب في البحث العلمي؟
يختلف العدد حسب نوع الدراسة، لكن عادةً يتراوح بين 3 إلى 6 أسئلة رئيسية، مع إمكانية إضافة أسئلة فرعية إذا كانت الدراسة واسعة. المهم هو الجودة لا الكمية.

2. هل يمكن تعديل أسئلة البحث بعد البدء بالدراسة؟
نعم، يمكن تعديلها في المراحل الأولى إذا اكتشف الباحث أنها غير مناسبة أو تحتاج إلى مزيد من التحديد.
لكن يُفضّل إجراء التعديلات قبل البدء بجمع البيانات لضمان الاتساق المنهجي.

3. ما الفرق بين أسئلة الدراسة ومشكلة الدراسة؟
مشكلة الدراسة تصف القضية أو الظاهرة العامة التي يرغب الباحث في معالجتها، أما أسئلة الدراسة فهي الاستفسارات المحددة التي يطرحها الباحث للوصول إلى فهم أعمق لتلك المشكلة.

4. كيف أعرف أن أسئلتي مناسبة لموضوع البحث؟
اختبر ذلك من خلال سؤال نفسك:

  • هل ترتبط الأسئلة مباشرة بالأهداف؟

  • هل يمكن الإجابة عنها بأدوات بحثية واضحة؟

  • هل تساعد في الوصول إلى نتائج منطقية قابلة للتفسير؟
    إذا كانت الإجابة نعم، فأسئلتك مناسبة.

5. هل يجب أن تكون أسئلة الدراسة مفتوحة دائمًا؟
ليس بالضرورة. الأسئلة يمكن أن تكون مفتوحة أو مغلقة حسب نوع المنهج المستخدم:

  • في البحوث النوعية: تُستخدم الأسئلة المفتوحة لاستكشاف الظواهر.

  • في البحوث الكمية: تُستخدم الأسئلة المغلقة لقياس العلاقات رقمياً.

التعليقات

نبذة عن الكاتب

الكاتب: د. حصة العمري
الوظيفة: أستاذ مشارك / أكاديميّة وباحثة في مجال القياس والتقويم

 أستاذة متخصصة في القياس والتقويم، تهتم بتطوير أدوات التقييم التربوي وتحسين جودة التعليم. لها مساهمات بحثية وأكاديمية في مجال تقويم البرامج التعليمية وقياس نواتج التعلم

تعرف على خدماتنا
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج Jamovi
icon
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج Jamovi
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج JASP
icon
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج JASP
خدمة التحليل الإحصائي النوعي
icon
خدمة التحليل الإحصائي النوعي
خدمة التحليل المختلط بمنهجية Q
icon
خدمة التحليل المختلط بمنهجية Q
خدمة التحليل الإحصائي بلغة R
icon
خدمة التحليل الإحصائي بلغة R
خدمة التحليل الإحصائي ببرنامج E-Views
icon
خدمة التحليل الإحصائي ببرنامج E-Views
خدمة التحليل الإحصائي المتقدم بـ AMOS
icon
خدمة التحليل الإحصائي المتقدم بـ AMOS
خدمة تصور البيانات (Data Visualization) وإنشاء تقارير تفاعلية
icon
خدمة تصور البيانات (Data Visualization) وإنشاء تقارير تفاعلية
خدمة تصميم العروض التقديمية للمناقشة
icon
خدمة تصميم العروض التقديمية للمناقشة
خدمة الباحث المشارك (Co-Researcher Service)
icon
خدمة الباحث المشارك (Co-Researcher Service)
خدمة عمل كتاب إلكتروني وفق المعايير الأكاديمية
icon
خدمة عمل كتاب إلكتروني وفق المعايير الأكاديمية
خدمة كتابة ملخص البحث وترجمته للإنجليزية
icon
خدمة كتابة ملخص البحث وترجمته للإنجليزية
خدمة تلخيص الكتب والمراجع العربية والإنجليزية
icon
خدمة تلخيص الكتب والمراجع العربية والإنجليزية
خدمة تصميم البوسترات البحثية الاحترافية
icon
خدمة تصميم البوسترات البحثية الاحترافية
خدمة ترشيح المجلات العلمية المحكمة
icon
خدمة ترشيح المجلات العلمية المحكمة
احصل على استشارة مجانية من الخبراء
whatsapp