books

ما هي نظرية أرجريس؟

11 يناير 2026
عدد المشاهدات (51 مشاهدة)
ما هي نظرية أرجريس؟

تُعد نظرية أرجريس (Argyris Theory) من أهم النظريات التي ساهمت في تطوير فهمنا للسلوك الإنساني داخل المنظمات، فهي لا تركز على القوانين أو الإجراءات الإدارية فحسب، بل تتعمق في فهم الدوافع النفسية والسلوكية التي تحرك الأفراد داخل بيئة العمل.
تقوم النظرية على مبدأ أن الإنسان بطبيعته يسعى إلى النضج والاستقلال والنمو الذاتي، لكن أساليب الإدارة التقليدية غالبًا ما تحدّ من هذا التطور عبر القواعد الصارمة والرقابة المفرطة.
جاءت هذه النظرية لتطرح رؤية جديدة تُشجع المؤسسات على بناء بيئة عمل إنسانية، تُنمّي قدرات العاملين وتشجعهم على الإبداع والمشاركة في صنع القرار.
وبالتالي، فإن فهم نظرية أرجريس يساعدنا على تفسير سلوك الموظفين في المؤسسات الحديثة، وتحليل أسباب الرضا أو الإحباط لديهم، مما يجعلها أداة أساسية في تطوير القيادة والتعلم التنظيمي.


من هو كريس أرجريس؟

كريس أرجريس (Chris Argyris) هو عالم أمريكي وُلد عام 1923، ويُعتبر من أبرز المفكرين في مجال الإدارة والسلوك التنظيمي. حصل على الدكتوراه من جامعة كورنيل، وشغل مناصب أكاديمية في جامعات مرموقة مثل هارفارد وييل.
اهتم أرجريس بدراسة العلاقات الإنسانية داخل المؤسسات وكيفية تأثير الهياكل التنظيمية على سلوك الأفراد وأدائهم. كان يرى أن الإدارة الفعالة لا تُقاس فقط بالنتائج، بل بمدى تطور الإنسان العامل داخل المنظمة.

مجالات اهتمامه البحثي

تركزت أبحاث أرجريس على ثلاثة محاور أساسية:

  1. التعلم التنظيمي (Organizational Learning): وهو المفهوم الذي ساهم في تطويره مع دونالد شون، والذي يركز على قدرة المؤسسات على التعلم من أخطائها وتحسين أدائها باستمرار.

  2. التنمية البشرية داخل بيئة العمل: إذ رأى أن الأفراد بحاجة إلى بيئة تحفّز على النمو النفسي والمعرفي.

  3. العلاقات بين الإدارة والعاملين: حيث اعتبر أن العلاقة التفاعلية الإيجابية بين الطرفين هي الأساس في بناء مؤسسة ناجحة ومستدامة.

لقد ترك أرجريس أثرًا كبيرًا في الفكر الإداري الحديث، إذ ساهم في ربط الجوانب الإنسانية بالعوامل الإدارية، مما جعل نظرياته تُدرّس حتى اليوم في أرقى كليات الإدارة في العالم.


مفهوم نظرية أرجريس (Argyris Theory)

نظرية أرجريس هي واحدة من نظريات السلوك التنظيمي التي تفسر العلاقة بين طبيعة الإنسان وطبيعة التنظيم الإداري الذي يعمل فيه.
تُشير النظرية إلى أن هناك تفاوتًا بين حاجات الإنسان للنمو النفسي والعقلي وبين ما تسمح به المؤسسات التقليدية من حرية ومسؤولية.
فكلما كانت بيئة العمل أكثر انفتاحًا ومرونة، زادت فرص العاملين في النمو، مما يؤدي إلى إنتاجية أعلى وتعاون أكبر.

فكرة النضج والنقص (Maturity vs. Immaturity)

تقوم النظرية على محور رئيسي هو النضج مقابل النقص. يرى أرجريس أن الأفراد يبدأون مسيرتهم المهنية في حالة “نقص” — أي يعتمدون على الآخرين في التوجيه والقرارات.
ومع مرور الوقت واكتساب الخبرة، يسعون إلى الاستقلال والنضج عبر المشاركة في صنع القرار وتحمل المسؤولية.
لكن المشكلة، كما يوضح أرجريس، أن العديد من الهياكل الإدارية تُبقي الأفراد في حالة “نقص دائم” بسبب البيروقراطية الصارمة والقيادة المتسلطة.

الهدف من النظرية

الهدف من نظرية أرجريس هو تحقيق التوازن بين احتياجات الفرد وأهداف المنظمة.
فكلما تم تمكين العاملين ومنحهم الفرص للنمو الذاتي والمشاركة، أصبحت بيئة العمل أكثر حيوية وازداد الانتماء التنظيمي.
بعبارة أخرى، تُعزز النظرية فكرة أن نجاح المؤسسة يبدأ من نجاح الإنسان داخلها.



المبادئ الأساسية لنظرية أرجريس

قدّم كريس أرجريس مجموعة من المبادئ التي تشكل جوهر نظريته، وتركز على الفروق بين الأساليب الإدارية التقليدية التي تقيد الأفراد، وبين الأساليب الحديثة التي تمنحهم الحرية والمسؤولية للنمو داخل المؤسسة.

مبدأ النضج الوظيفي والنفسي

يرى أرجريس أن الإنسان في بيئة العمل يجب أن يُعامل على أنه كائن نامٍ ومتطور، لا كأداة لتنفيذ الأوامر فقط. فكل فرد يبدأ مسيرته المهنية بدرجة من الاعتماد والاتكالية، لكنه مع مرور الوقت يكتسب النضج والاستقلالية في اتخاذ القرارات.
عندما تمنح المؤسسات موظفيها حرية أكبر في أداء مهامهم، فإنهم يشعرون بالمسؤولية والرضا، مما ينعكس على تحسين الأداء والإبداع.

مبدأ التفاعل الإيجابي في بيئة العمل

يؤكد أرجريس أن العلاقات الإنسانية الجيدة بين الإدارة والعاملين هي أساس النجاح التنظيمي.
فالموظفون الذين يعملون في أجواء تسودها الثقة والاحترام يميلون إلى التعاون والإنتاج أكثر من أولئك الذين يعملون تحت ضغط أو رقابة مفرطة.
كما أن القادة الذين يُشجعون الحوار ويستمعون لآراء موظفيهم يخلقون بيئة تفاعلية إيجابية تُحفّز الإبداع الجماعي.

مبدأ تطوير القدرات الفردية

من أهم ركائز نظرية أرجريس هو الإيمان بقدرة الإنسان على التعلم المستمر وتطوير ذاته.
فالإدارة الناجحة هي التي تتيح للعاملين فرص التدريب، والمشاركة في اتخاذ القرارات، وتشجيع التفكير النقدي.
وبذلك يتحول الموظف من منفذ سلبي إلى شريك فعّال في نجاح المؤسسة.


نموذج النضج والنقص (Maturity–Immaturity Model)

يُعتبر نموذج النضج والنقص من أبرز مفاهيم أرجريس وأكثرها تأثيرًا في مجال الإدارة والسلوك التنظيمي.
وهو يصف المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته الوظيفية من حيث النمو النفسي والمهني داخل المنظمة.

مراحل تطور الفرد داخل المنظمة

وفقًا لأرجريس، يمر الفرد بست مراحل من التحول:

  1. من السلبية إلى النشاط: حيث ينتقل العامل من مجرد تنفيذ الأوامر إلى المبادرة.

  2. من الاعتماد إلى الاستقلال: في البداية يحتاج العامل إلى التوجيه، ثم يصبح قادرًا على اتخاذ القرار بنفسه.

  3. من السلوك السطحي إلى السلوك العميق: حيث يفكر الموظف بعمق أكبر في أهدافه ودوره في العمل.

  4. من التبعية إلى المسؤولية: مع اكتساب الثقة، يبدأ في تحمل نتائج قراراته.

  5. من الاهتمام بالذات إلى الاهتمام بالمجموعة: يصبح أكثر تعاونًا ووعيًا بمصلحة الفريق.

  6. من النظرة القصيرة إلى النظرة بعيدة المدى: حيث يبدأ بتخطيط خطواته المستقبلية في المؤسسة.

انعكاس هذه المراحل على الأداء والإنتاجية

كلما ازداد نضج العاملين، زادت قدرتهم على اتخاذ قرارات مسؤولة والمشاركة في حل المشكلات.
أما في المؤسسات التي تبقي الموظفين في مرحلة “النقص”، فإنهم يصبحون سلبيين، مقاومين للتغيير، وغير مبتكرين.
لذلك، يشجع أرجريس على تطوير ثقافة عمل تسمح بالنضج التدريجي من خلال الثقة والتقدير والمشاركة.


العلاقة بين نظرية أرجريس والسلوك التنظيمي

ترتبط نظرية أرجريس ارتباطًا وثيقًا بمفهوم السلوك التنظيمي، إذ تسعى إلى تفسير كيفية تصرف الأفراد داخل المنظمات ولماذا يختلف أداؤهم من بيئة إلى أخرى.

كيف تفسر النظرية التفاعلات داخل المؤسسات

تُظهر نظرية أرجريس أن سلوك الأفراد في العمل يتأثر مباشرة بطريقة تعامل الإدارة معهم.
فحين يشعر الموظف أنه مسموع ومقدر، فإنه يبدي التزامًا أكبر وانفتاحًا على التطوير.
أما عندما يُفرض عليه العمل دون رأي أو تقدير، فإنه يميل إلى الانسحاب النفسي ويكتفي بالحد الأدنى من الأداء.

تطبيق النظرية في تحليل الثقافة التنظيمية

تُعد النظرية أداة مهمة لتحليل الثقافة التنظيمية في الشركات والمؤسسات، لأنها تكشف مدى توازن العلاقة بين الإدارة والعاملين.
فكلما كانت الثقافة داعمة للحوار والتعلم، كانت بيئة العمل أكثر انسجامًا ونجاحًا.
ومن هنا، تُعتبر نظرية أرجريس حجر أساس في بناء مؤسسات قائمة على القيم الإنسانية والتطوير المستمر.



تطبيقات نظرية أرجريس في الإدارة الحديثة

لقد أثّرت نظرية أرجريس بشكل كبير في الفكر الإداري الحديث، خاصة في مجالات القيادة، وتحفيز العاملين، وتنمية المنظمات.
إذ أصبحت تُستخدم كمبدأ توجيهي في تصميم بيئات العمل التي تُراعي احتياجات الإنسان النفسية والاجتماعية إلى جانب الأهداف الإنتاجية للمؤسسة.

تطبيقها في تطوير القيادة

يرى أرجريس أن القائد الناجح هو الذي لا يعتمد على السلطة وحدها، بل يبني قيادته على الثقة، والتواصل، وتمكين الآخرين.
فمن خلال إشراك الموظفين في اتخاذ القرارات وإعطائهم الفرصة للتعبير عن آرائهم، يشعر الأفراد بأنهم جزء من عملية صنع النجاح، مما يعزز انتماءهم للمؤسسة.
وبذلك، تتحول القيادة من أسلوب “الأوامر والتحكم” إلى قيادة تشاركية إنسانية تُحفّز الإبداع وتدعم التطوير الذاتي.

تطبيقها في إدارة الفرق وتحفيز العاملين

في ضوء نظرية أرجريس، يُعتبر التحفيز النفسي والاجتماعي أهم بكثير من التحفيز المادي وحده.
إذ إن الفرد الذي يشعر بالتقدير والاحترام يكون أكثر استعدادًا لبذل الجهد وتحمل المسؤولية.
ولذلك، تشجع النظرية على بناء فرق عمل متعاونة، يتم فيها توزيع المهام بمرونة مع توفير بيئة تشجع على الحوار والانفتاح.

تطبيقها في تصميم البرامج التدريبية

تؤكد نظرية أرجريس أن التدريب لا يجب أن يقتصر على المهارات الفنية فقط، بل يجب أن يشمل أيضًا تنمية القدرات الفكرية والقيادية للعاملين.
ومن خلال ربط البرامج التدريبية بمستوى “نضج” الموظف، يمكن للمؤسسة تطويره تدريجيًا ليصبح عنصرًا فاعلًا في اتخاذ القرار، وليس مجرد منفذ للتعليمات.


مقارنة بين نظرية أرجريس ونظريات إدارية أخرى

ساهم كريس أرجريس في إثراء الفكر الإداري من خلال طرح رؤية مختلفة عن العديد من النظريات السابقة.
وفيما يلي مقارنة موجزة توضح الفروق والتشابهات بين نظريته وبعض النظريات الشهيرة في الإدارة والسلوك التنظيمي.

الفرق بينها وبين نظرية ماسلو للحاجات

تركز نظرية ماسلو على تسلسل الحاجات الإنسانية (من الفسيولوجية إلى تحقيق الذات)، بينما تُركز نظرية أرجريس على كيفية مساعدة الفرد على تحقيق “النضج” في بيئة العمل.
بمعنى آخر، ماسلو يصف ماذا يريد الإنسان، أما أرجريس فيشرح كيف يمكن للمؤسسة أن توفر له البيئة التي تسمح بتحقيق ذلك.

نقاط التشابه مع نظرية ماكغريغور (X وY)

يتشابه أرجريس مع ماكغريغور في نظرية X وY من حيث النظرة الإيجابية للطبيعة الإنسانية.
فكلاهما يرى أن الإنسان يميل بطبيعته إلى العمل والإنجاز إذا توفرت له الظروف المناسبة.
لكن أرجريس يذهب أبعد من ذلك، فيؤكد على ضرورة تحويل المنظمات نفسها إلى بيئات تعليمية تدعم النضج الذاتي للأفراد.

تميزها في التركيز على النمو النفسي والسلوكي

ما يميز نظرية أرجريس هو تركيزها العميق على الجانب النفسي والسلوكي في العمل.
فبينما تنظر بعض النظريات إلى العامل كجزء من النظام الإداري، ينظر إليه أرجريس كـ إنسان نامٍ يتطور فكريًا وعاطفيًا مع كل تجربة مهنية جديدة.


الانتقادات الموجهة إلى نظرية أرجريس

على الرغم من أهمية نظرية أرجريس وتأثيرها الكبير في مجال الإدارة، إلا أنها لم تسلم من الانتقادات، خاصة من بعض المنظرين الذين رأوا أنها مثالية إلى حد ما.

المبالغة في التركيز على العامل الإنساني

يرى بعض النقاد أن النظرية ركزت بشكل مفرط على الجوانب الإنسانية والعلاقات الاجتماعية، وأغفلت أحيانًا عوامل الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية التي تعتبر ضرورية في بيئات العمل التنافسية.

صعوبة التطبيق في بعض البيئات الصناعية

في المؤسسات الكبيرة أو ذات الطبيعة العسكرية والصناعية، قد يكون تطبيق مبادئ أرجريس — مثل المشاركة الواسعة أو الاستقلالية الفردية — أمرًا صعبًا بسبب الحاجة إلى الانضباط والقرارات المركزية السريعة.

الحاجة إلى تحديث المفاهيم في ظل التكنولوجيا الحديثة

يشير بعض الباحثين إلى أن النظرية صيغت في خمسينيات القرن الماضي، أي في وقت لم تكن فيه التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي حاضرة كما اليوم.
لذلك، تحتاج مبادئها إلى تحديث يتلاءم مع بيئات العمل الافتراضية التي تتطلب مهارات جديدة في القيادة والتواصل عبر الوسائط الرقمية.



أهمية نظرية أرجريس في عالم الإدارة اليوم

بعد مرور أكثر من نصف قرن على طرح كريس أرجريس لنظريته، ما زالت أفكاره تحظى بأهمية كبيرة في عالم الإدارة الحديث. فمع تزايد الاهتمام بالتنمية البشرية والثقافة التنظيمية، أصبحت مفاهيم “النضج” و“التمكين” و“التعلم المستمر” التي دعا إليها أرجريس جزءًا أساسيًا من الفكر الإداري المعاصر.

تعزيز بيئات العمل المرنة

تساعد نظرية أرجريس المؤسسات على بناء بيئات عمل أكثر مرونة وتعاونًا.
فهي تشجع القادة على تمكين موظفيهم بدلًا من التحكم فيهم، مما يزيد من الابتكار والانتماء الوظيفي.
كما تُقلل البيروقراطية وتعزز ثقافة الانفتاح والمساءلة المشتركة.

دعم ثقافة التعلم التنظيمي

كان أرجريس من أوائل من ربطوا بين “النضج الفردي” و“التعلم التنظيمي”.
فالمؤسسة التي تنجح في خلق بيئة تعلم مستمرة قادرة على التكيف مع التغيرات في الأسواق والتكنولوجيا.
من خلال تطبيق مبادئ النظرية، يصبح التعلم جزءًا من الثقافة اليومية، لا مجرد نشاط تدريبي.

تحسين العلاقات بين الإدارة والموظفين

تُسهم النظرية في بناء علاقات أكثر توازنًا بين الإدارة والعاملين.
فبدلًا من الهيمنة الإدارية، تدعو إلى الاحترام المتبادل والحوار والتقدير المتبادل للخبرات.
وهذا النوع من العلاقات ينتج عنه فرق عمل أكثر تماسكًا وإنتاجية.


أمثلة واقعية لتطبيق نظرية أرجريس في المؤسسات

لقد تم تطبيق مبادئ نظرية أرجريس في العديد من المؤسسات التعليمية والصناعية والخدمية حول العالم، وكانت النتائج إيجابية في معظم الحالات.

شركات اعتمدت مفاهيم المشاركة والتطوير الذاتي

بعض الشركات العالمية مثل Google وMicrosoft اعتمدت سياسات تمكّن الموظفين من اقتراح الأفكار والمشاريع بحرية، دون تقييد هيكلي صارم.
هذه البيئة “المرنة” تتماشى تمامًا مع أفكار أرجريس حول الاستقلالية والنضج المهني، وقد أثبتت فعاليتها في تعزيز الإبداع والابتكار.

دراسات حالة من بيئات عمل تعليمية وصناعية

في مجال التعليم، استخدمت العديد من الجامعات نموذج أرجريس في تطوير أنظمة الإرشاد الأكاديمي، حيث يتم إشراك الطلاب في وضع خططهم الدراسية.
أما في المجال الصناعي، فقد أظهرت بعض الدراسات أن تطبيق نموذج “النضج” في فرق الإنتاج أدى إلى تحسين الأداء بنسبة تفوق 20% نتيجة زيادة المسؤولية الذاتية بين العاملين.

نتائج تطبيق النظرية على أداء الفرق

عندما تُطبق المؤسسات مبادئ نظرية أرجريس، تظهر نتائج واضحة في تحسين بيئة العمل، وانخفاض معدلات الدوران الوظيفي، وزيادة الرضا الوظيفي.
فالموظف الذي يشعر بأنه جزء من عملية صنع القرار يكون أكثر التزامًا بالنتائج وأكثر رغبة في التطوير الذاتي.


الخاتمة

تُعد نظرية أرجريس واحدة من النظريات الإدارية التي وضعت الإنسان في قلب العملية التنظيمية.
فهي لم تكتفِ بتفسير سلوك الأفراد، بل سعت إلى تحويل بيئة العمل إلى ساحة للنمو النفسي والمهني.
لقد علّمتنا هذه النظرية أن المؤسسات الناجحة هي تلك التي تمنح موظفيها الحرية للتفكير والإبداع، وتؤمن بأن تمكين الإنسان هو أقصر طريق لتحقيق أهداف المنظمة.
وفي عالم اليوم، الذي يتجه بسرعة نحو التحول الرقمي والعمل المرن، تبقى مبادئ أرجريس أكثر أهمية من أي وقت مضى في بناء مؤسسات تتعلم وتنمو باستمرار.


الأسئلة الشائعة (FAQs)

1. من هو مؤسس نظرية أرجريس؟
مؤسس النظرية هو العالم الأمريكي كريس أرجريس (Chris Argyris)، أحد رواد علم السلوك التنظيمي والإدارة الإنسانية.

2. ما الفكرة الأساسية في نظرية أرجريس؟
تقوم النظرية على مبدأ أن الإنسان يسعى للنضج والاستقلال في بيئة العمل، وأن المؤسسات يجب أن تتيح له الفرصة للنمو والمشاركة في اتخاذ القرار.

3. ما العلاقة بين نظرية أرجريس ونظرية ماسلو؟
تركز ماسلو على تسلسل الحاجات، بينما تركز أرجريس على كيفية تحقيق النمو الذاتي داخل المنظمة من خلال بيئة عمل داعمة.

4. كيف يمكن تطبيق النظرية في المؤسسات الحديثة؟
من خلال تمكين الموظفين، تعزيز الثقة، إتاحة فرص التعلم المستمر، وتشجيع العمل الجماعي القائم على المسؤولية المشتركة.

5. هل ما زالت نظرية أرجريس صالحة في زمن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي؟
نعم، بل تزداد أهميتها اليوم، لأنها تذكّرنا بأن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل القيم الإنسانية مثل الثقة، والتواصل، والتعلم الذاتي.

التعليقات

نبذة عن الكاتب

الكاتب: د. ريما العنزي
تعرف على خدماتنا
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج Jamovi
icon
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج Jamovi
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج JASP
icon
خدمة تحليل البيانات باستخدام برنامج JASP
خدمة التحليل الإحصائي النوعي
icon
خدمة التحليل الإحصائي النوعي
خدمة التحليل المختلط بمنهجية Q
icon
خدمة التحليل المختلط بمنهجية Q
خدمة التحليل الإحصائي بلغة R
icon
خدمة التحليل الإحصائي بلغة R
خدمة التحليل الإحصائي ببرنامج E-Views
icon
خدمة التحليل الإحصائي ببرنامج E-Views
خدمة التحليل الإحصائي المتقدم بـ AMOS
icon
خدمة التحليل الإحصائي المتقدم بـ AMOS
خدمة تصور البيانات (Data Visualization) وإنشاء تقارير تفاعلية
icon
خدمة تصور البيانات (Data Visualization) وإنشاء تقارير تفاعلية
خدمة تصميم العروض التقديمية للمناقشة
icon
خدمة تصميم العروض التقديمية للمناقشة
خدمة الباحث المشارك (Co-Researcher Service)
icon
خدمة الباحث المشارك (Co-Researcher Service)
خدمة عمل كتاب إلكتروني وفق المعايير الأكاديمية
icon
خدمة عمل كتاب إلكتروني وفق المعايير الأكاديمية
خدمة كتابة ملخص البحث وترجمته للإنجليزية
icon
خدمة كتابة ملخص البحث وترجمته للإنجليزية
خدمة تلخيص الكتب والمراجع العربية والإنجليزية
icon
خدمة تلخيص الكتب والمراجع العربية والإنجليزية
خدمة تصميم البوسترات البحثية الاحترافية
icon
خدمة تصميم البوسترات البحثية الاحترافية
خدمة ترشيح المجلات العلمية المحكمة
icon
خدمة ترشيح المجلات العلمية المحكمة
احصل على استشارة مجانية من الخبراء
whatsapp